يا قارئ خطي لا تبكي على موتي.. فاليوم أنا معك وغدا
في التراب.. فإن عشت فإني معك وإن مت فللذكرى..! ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمري.. بالأمس كنت معك وغداً أنت معي..

معلومات المدون:
الإسم : ابراهيم
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

:: السعادة

سمعت عن السعادة وتتبعت أخبارها، ووجدت أن كل منا يبحث عنها بطرقة أو في مجال معين، فمنا من يبحث عنها في المال، ومن من يبحث عنها في الأولاد، أو في الجنس....

ولكن قليل هم الذين يبحثون عن السعادة في الإيمان، نعم انه إيمان قلوبنا الصادقة، إيمان قلب بالشيء الذي يقوم به، إيمانه بالإله الذي يعبده إيمانه بالمرأة التي يحبها.

وجاء دوري كي أبحت عنها وأعيشها ، فكنت أبحت عنها أيضا في المال ولكن سرعان ما كانت وهمية تلك السعادة تزول بنفاذ الأموال أو ضياعها وجربت أن أبحت عنها في الجنس ولكن هيهات أن تكون سعادة حقيقة بل كانت رغبة جامحة أعيشها لمدة قصيرة من زمن المفارقات ،كنت استمتع بها ولكن لم يسعفني الحظ لا ضميري كان يستيقظ ليؤنبني حتى لما كنت أمارسه في الحلال كانت سعادة تزول بقضاء لحاجتي أو مغادرة فراشي، وأنجبت الأولاد وبحت بداخلهم عن السعادة أو حتى مفهومها فكنت أدلعهم والعب معهم ولكن كانت السعادة تنقلب إلى تعاسة كلما كثر طلباتهم ولا ذنب عليهم فيها....

فقررت  حينئذ وأنا اغرق داخل هؤلاء المفارقات بين المال والجنس والأولاد أن أبحت عن السعادة الحقيقة ليس في الخارج، بل في الداخل، داخلي أنا )أعوذ بالله من قول أنا( فبحث ونقبت عنها في كل جارحة من جوارحي في أعماقي ، استعملت كل وسائل قمت بحوار مع نفسي مرارا وتكرار وحاورت عقلي ومخيلتي حاورت حتى قلبي فتذكرة ماضي وتذكرة قصة حب القديمة ولكن دون جدوى فلم افلح في إيجادها .

ولكن لا يأسا مع الحياة ولا حياة بدون سعادة.

فحينما كنت أحاور نفسي لاحظت أن شيئان يترددان بكثرة على ذهني: الروح والإيمان، فكلما بحت عن مفهوم السعادة وجدت نصب عينيا هاتان الكلمتان.

فعمقت التفكير وتحليل فوجدت أن الروح عندما تكون نقية، عذبة، مطمئنة، محبة للخير وكارهة لكل فعل ذميم يكون هناك جزء من السعادة.

وعندما يضاف الإيمان إلى الروح تصبح عذوبة ونقاوة وطمأنينة الروح تهيم بالإنسان في السعادة فيصبح حبه للخير يسعده وذمه لشر يطير به في سماء السعادة.

فاستخلصت من كل ذلك أن سعادة تكون في قدرتي على إسعاد الاخيرن وليس السعادة في إسعاد نفسي التي كثيرا ما تورطني في متاعب...

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 اكتوبر, 2007 07:48 م , من قبل rima2007
من لبنان

اخي العزيز
المال والبنون زينة الحياة الدنيا
ولكن في القلب فراغ لا يملؤها الا الله
وهذا ما كنت تبحث عنه
بوحك راق وصادق لذلك اتى مؤثر وعميق
اتمنى لك بعد ان وجدت السعادة الحقيقية في الايمان وحلاوته والعطاء ونقاوته ان تعيشه بقية حياتك انت ومن تحب...
ريما


اضيف في 06 اكتوبر, 2007 02:55 م , من قبل emyemyemy

أخى وصديقى الغالى هيما

إشتقت كتير لمدونتك وموضوعاتك الطيبة
أشكرك أخى لإتصالك الدائم بى ورسائلك الطيبة وتواصلك الذى كان يسعدنى دومآ

السعادة يا صديقى يراها البعض فى راحة البال ورزق العيال
إنما االسعادة الحقيقية فى الإيمان بالله ، السعادة فى تقوى الله وحب الأخرين والتقرب إلى الفقراء من أجمل أنواع السعادة ، وأعتبرها دعوة من خلال مدونتك الطيبة للسعادة بزيارة الأيتام ودار المسنين والمرضى ، صدقنى يا أخى الكريم الترب من الفقراء والمحتاجين من أجمل وأطيب أنواع السعادة المحببة إلى الله تبارك وتعالى فاعمل بها يسعد الله بك ويسعدك ما حييت .

كل عام وأنت إلى الله أقرب .


اضيف في 07 اكتوبر, 2007 04:22 م , من قبل aicha852006
من المغرب

السلام عليكم
اخي الكريم من لم يذق حلاوة الايمان فهو اكيد انسان ضائع ولن يعرف السعادة ابدا وان عرفها ستكون للحظات


اضيف في 09 اكتوبر, 2007 11:11 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر

أخي العزيز إبراهيم الإيمان بالله هو منبع السعادة.
دمت راقيا وأعذب التحايا.
تحياتي .......أختك ياسمين.


اضيف في 12 اكتوبر, 2007 06:52 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر

بمناسبة عيد الفطر السعيد .. أتقدم إليكم بأطيب التهاني والأمنيات .. وكل عام وأنتم بخير جميعا .. وأسأل الله العلي القدير أن يعيده عليكم وعلى أمتنا الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركات ..
ياسمين.


اضيف في 08 ديسمبر, 2007 02:23 م , من قبل mafhm
من سوريا

كلمات جميله
ولكن الاهم اين انت كل هذه المدة الطويله
كن بخير


اضيف في 10 ديسمبر, 2007 03:25 ص , من قبل souadsaleh
من المغرب

ولمزيد من المعلومات المرجو زيارة مدونة اتحاد المدونين المغاربة...
http://maghrebb log.maktoobblog.com/
مع أطيب تحياتي وخالص متمنياتي


سأعوووود


اضيف في 22 ديسمبر, 2007 11:07 م , من قبل rifki49
من المغرب

أخي ابراهيم
السلام عليك ورحمة من الله وبركات
بداية أثمن غاليا عرضك الطيب،وأقدر تجربتك وسعيك،وأضيف السعادة إحساس لا نتصوره إلا مشتركا مع الآخر،وأيا كان فهي مسألة لحظية تنتابنا ثم ننصهر في ألوان ووجوه للحياة أخر، فيما الإيمان يعطينا ذلك الإطمئنان الروحي الذي يدرج النفس من (الأمارة بالسوء)إلى (النفس اللوامة)وصولا إلى (النفس المطمئنة)التي لا يفصلها عن عالم أن تكون(راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي) إلا لحظة الموت المعبر عنها في القرآن الكريم بالرجوع (ارجعي إلى ربك)،
لك مني كامل التقدير والاحترام وسنواصل الحوار.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية